الشيخ محمد آصف المحسني
454
مشرعة بحار الأنوار
يقال إن الضمير في ( ليذهب ) راجع إلى الله تعالى : فاذهاب الرجس من فعله لا من فعلهم ، قلت : لا بأس بنسبة الفعل الاختياري الصادر من المخلوق إلى الله بناء على الامر بين الامرين لان فعله طول فعلنا لا في عرضه كما أن كون التيمم والغسل الصادرين منا لا ينافي نسبة التطهير اليه تعالى . وان كان المفعول به المراد ، فعل الله الإرادة تكوينية لا محالة ، فلابد من إقامة الدليل على أنه - أي المفعول المحذوف - فعلنا أو فعله تعالى ، والاستدلال عل العصمة موقوف على هذه النكتة . ويمكن يقال كملة ( انما ) الدالة على الحصر لا يناسب الاردة التشريعية فان الله طلب عن جميع المكلفين ترك الرجس اي فعل المحرمات وترك الواجبات ، وهي تصلح قرنة لكون الإرادة تكونية خاصة باهل البيت ، فتكون الآية في قوة تعالى في حق مريم عليه السلام : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ) ( آل عمران / 42 ) . حيث إن ظاهرها - والله اعلم كون التطهير تكوينا . على كل : الآية مختصة بالحسن والحسين وفاطمة وعلى وخاتم النبيين صل الله وآله وسلم وعليهم ولا تشمل بقية أهل البيت ، فضلا عن آل البيت . واعلم أن المستفاد من الروايات الواردة في فضائل الأئمة ومقاماتهم في الأجزاء السابقة واللاحقة وفي هذا الجزء تثبيت العصمة وان لم ترد فيها بعنوانها رواية ، فمن لاحظ اخبار الطنية واخبار تقدم أرواحهم وعبادتها قبل الدنيا وعلومهم وفضائلهم هان له التصديق بعصمتهم في الجملة ، لكن عرفت